ابن سعد
8
الطبقات الكبرى
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فمن أصاب بعده ذنبا فناله عقوبة فهي كفارة له ، ومن لم تنله به عقوبة فأمره إلى الله ان شاء غفره وان شاء عاقبه . أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا يزيد الشيباني قال : سمعت شهر بن حوشب قال : حدثنا أم سلمة الأنصارية انها كانت في النسوة اللاتي اخذ عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما اخذ ، وكانت معها خالتها ، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، غير حديث ، قالت : وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا ان نعصيك فيه ؟ قال : لا تنحن . أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت : اخذ علينا في البيعة ان لا ننوح ، فما وفى منهن غير خمس : أم سليم وأم العلاء بنت أبي سبرة وامرأة معاذ وأم معاذ وامرأة أخرى وأخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا عمرو بن فروخ أخبرنا مصعب ابن نوح قال : أدركت عجوزا لنا ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم فاتته تبايعه قالت فاخذ علينا فيما اخذ ان لا تنحن قالت عجوز : يا رسول الله ان ناسا أسعدوني على مصابة وانهم أصابتهم مصيبة فانا أريد ان أسعدهم . قال انطلقي فأسعديهم . فانطلقت ثم اتيته فبايعته وقالت هو المعروف الذي قال الله تعالى : ولا يعصينك في معروف . أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا جريد عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح الهذلي قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية فلما قال : ولا يعصينك في معروف ، قال : لا تنوحي . قالت : يا رسول الله ان امرأة أسعدتني أفأسعدها ؟ فأمسك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى قالت ذلك مرتين أو ثلاثا ، فلم يرخص لها ، ثم أقرت فبايعها .